الشيخ الجواهري
329
جواهر الكلام
بعضهم إلى الثاني ، وليس بذلك البعيد ، ثم على تقديره هل يكون دفع الثمن جزء من السبب المملك أم كاشفا عن حصول الملك بالأخذ القولي ؟ وجهان أجودهما الثاني ، وتظهر الفائدة في النماء المتخلل " بعد الاغضاء عما في أول كلامه وأثنائه من التنافي ظاهرا . وفي مجمع البرهان " لا بد - أي في الملك - من الأخذ ، وهو إما بالفعل أو القول ، كما تقدم عند علمائنا ، ذكره في التذكرة " والذي ذكره سابقا أنه " يأخذ إما بالفعل بأن يأخذ الحصة بدفع الثمن إلى المشتري أو يرضى بالصبر فيملكه ، وإما باللفظ ، كقوله : أخذت وتملكت ونحو ذلك " إلى آخره . وفي محكي الغنية والسرائر ما لفظه " واشترطنا عدم عجزه عن الثمن لأنه إنما يملك الآخذ إذا دفع إلى المشتري ما بذله للبائع ، فإذا تعذر عليه ذلك سقط حقه من الشفعة " بل قيل : إن ظاهر الأول أو صريحه أنه لا خلاف فيه . والأصل في المسألة ما في قواعد الفاضل ، فإنه بعد أن ذكر ملك الشفيع الآخذ بالعقد قال : " وهو قد يكون فعلا بأن يأخذه الشفيع ويدفع الثمن أو يرضى المشتري بالصبر فيملكه حينئذ ، ولفظا كقوله : أخذته أو تملكته وما أشبه ذلك من الألفاظ الدالة على الأخذ مع دفع الثمن أو الرضا بالصبر ، وظاهره انحصار المملك في ذلك ، فلا يكفي حينئذ الأخذ القولي من دون دفع الثمن . ولكن قال في التحرير : " يملك الشفيع الشقص بأخذه وبكل لفظ يدل على أخذه " ولم يتعرض لدفع الثمن فيهما . وقال في الدروس : " لا يملك الشفيع بالمطالبة ولا بدفع الثمن مجردا عن قول حتى يقول : أخذت الشقص أو تملكت بالثمن وشبهه